الجديد
22/11/2010
لقد تحدثت في مقالات سابقة عن امرين وجدتهما في غاية الاهمية لقيادة دفة التغيير وحماية استقرارنا وامننا دون تدخل للمغرضين واصحاب المصالح ودون تصيد للمنافقين والخونة للنيل من امننا ورخاءنا ودون انتقام الحاسدين وتجار الحروب. الامر الاول الذي ذكرته هو تفعيل دور المجالس البلدية لا بالاختيار الاقرب الى التعيين لتكوين بطانة مضلله بل بمشاركة حقيقية للمواطن لتطوير بيئته. والامر الاخر هو تطوير المرحلة القادمة لمجلس الشورى. لم اكن اعني بذلك ان الامرين يجب ان يتما في وقت واحد بل على العكس انما اطرق الامرين لاهميتهما وايهما بدأنا به هو خير. التفعيل الجديد للمجالس البلدية مهم جدا لما له من تاثير في كثير من جوانب الحياة وتغيير البيئة الثقافية لمجتمعنا لجني مكاسب مهمة، اوجز بعضا منها فيما يلي: 1. التطبيق: لقد كان التطبيق دائما المعضلة الاساسية في كل مجتمعاتنا العربية. نحن نتقن بلا شك التطبيق الانتقائي وما نحتاجه في مرحلتنا القادمة هو التطبيق الجيد والامين بلا انتقائية، حتى وان بدأ قاصرا بعض الشئ فهو بداية جيدة على أي حال. ان تبني لائحة تنفيذية عادلة ومتوازنة له نفس اهمية حسن تطبيقها، واملي في ذلك كبير لان هذه البداية هي بداية حكيمة وفي الوقت المناسب لتقوية الجبهة الداخلية في مجتمعنا الطيب. 2. الانتخاب: ان تبني كلمة الانتخاب وان كان لنصف اعضاء المجلس البلدي الا انه تغيير جذري في اسلوب التفكير مهم جدا لتغيير البيئة الثقافية لمجتمعنا بطريقة تدريجية دون الاضرار باستقرارنا وامننا. ان اختيار المجلس البلدي لنتعلم كيفية ممارسة هذا الحق هو ايضا اختيار جيد، فنحن نحتاج ليس فقط الى ممارسة هذا الحق بل الى ان نتعلم كيف نمارس هذا الحق ونحافظ في نفس الوقت على توازن مجتمعنا. صحيح ان المجالس البلدية ليس بالامر الحديث علينا ولكن اسلوب تطبيقه الان يختلف عما سبقه وعلينا ان نجعل اللائحة التنفيذية تعكس هذا التغيير بصورة واضحة تعطي هذا التغيير مصداقية وفائدة للتعلم للمرور عبر المرحلة الانتقالية باقل الاضرار. 3. نظرة واقعية لحاجة المواطن: يتحلى هذا التغيير بنظرة واقعية لحاجات المواطن، فكان لهذا الاختيار الفائدة العظمى في ممارسة هذا الحق في المشاركة في تحقيق حاجات المواطن مع تفهم كامل لكل العناصر والظروف المحيطة لتطبيق ما يمكن تطبيقة والتحضير لما لا يمكن تطبيقه اليوم لتطبيقه غدا، مع تحريك القدرة على الخلق والابداع للبحث دائما عن البدائل النافعة. 4. تحرير العقول المقيدة: ان في القطاع العام الكثير من العقول النيرة والقادرة على العطاء والابداع، الا انها قد تكون مقيدة كثيرا بالبيروقراطية الحكومية والتسلسل الوظيفي الروتيني بما يعارض في كثير من الاحيان القدرة على التغيير او المجاهرة بما لا يرغبة الاخرين سواء ان كان ذلك شعورا حقيقيا او استنتاجيا، ففي اخر المطاف يصبح عائقا امام هذه العقول ان تتحرك. اعتقد ان هذا التوجه سوف يحر هذه العقول المقيدة ويساعدها على الابداع. 5. تبادل للخبرات بين القطاع الخاص والقطاع العام: تعطي هذه التجربة فرصة حقيقية لتبادل المعرفة والتجارب بين القطاع العام والقطاع الخاص وممارستها. 6. ادخال ديناميكية القطاع الخاص الى القطاع العام: يتحلى القطاع الخاص بالقدرة على التخطيط ببرامج محدودة المدة والعمل تحت الضغط لتسليم هذه البرامج في الوقت المناسب والسريع بالمقارنة مع القطاع العام يحكمه في ذلك التكلفة والجودة وحاجة العميل الذي يعتبره القطاع العام المؤشر الحقيقي لنجاحة. هذا يساعد القطاع العام في فهم هذه الممارسة ليس فقط في هذا المجلس بل من المؤكد انه سينقل هذه التجربة الى القطاعات الاخرى ايضا. 7. تطور تطبيق فكرة الاستماع الى الراي الاخر: من المؤكد ان هذه التجربة سوف تبلور وتطور فكرة الاستماع الى الرأي الاخر من مبدأ الاستماع من اجل التنفيس او التحول الى المناظرة والمواجهة العدائية الغير مجدية الى تبادل المعرفة والاعتماد على تحقيق المنفعة العامة. شكرا لمهندسي هذه الخطوة الايجابية وماهي الا بداية على الجميع ان يعملوا متكاتفين لانجاحها، والله المستعان.